
أول خطوة للإسلام في مصر – مسجد عمرو بن العاص
يُعد مسجد عمرو بن العاص أول مسجد أُسّس في مصر وأفريقيا، ويقع بالقرب من منطقة مصر القديمة في مدينة الفسطاط.
كان عمرو بن العاص أحد صحابة النبي محمد ﷺ، وقد أمره الخليفة عمر بن الخطاب بدخول مصر عام 641م / 20 هـ. وبعد أن فتح مصر وأنهى الحكم الروماني فيها، أصبحت مصر ولاية إسلامية تابعة للخلافة في المدينة المنورة.
بعد الفتح، أنشأ عمرو بن العاص أول عاصمة إسلامية في مصر وأفريقيا، وأطلق عليها اسم الفسطاط، كما شيد مسجدًا يحمل اسمه، وهو مسجد عمرو بن العاص.
قصة تأسيس مدينة الفسطاط
يذكر الباحثون أنه بعد دخول العرب إلى مصر، أمر عمرو بن العاص الجيش الإسلامي بنصب خيامهم شمال حصن بابليون. وعندما قرر عمرو بن العاص رفع خيمته للذهاب إلى الإسكندرية لملاحقة الرومان، وجد حمامة قد بنت عشها فوقها، فرفض إزالتها وترك الخيمة في مكانها.
وبعد أن انتصر في الإسكندرية، رفض الخليفة عمر بن الخطاب أن تكون عاصمة مصر، وأمر عمرو بن العاص بإنشاء عاصمة جديدة تكون أول عاصمة إسلامية في مصر وأفريقيا. فعاد عمرو إلى مكان خيمته، حيث كان نهر النيل وحصن بابليون، لتميزه بموقع استراتيجي فريد، وأطلق عليها اسم الفسطاط، ومعناها “خيمة القائد” في اللغة العربية.
واليوم، تُعد الفسطاط جزءًا من حي مصر القديمة، وتضم العديد من المواقع الأثرية المهمة مثل معبد بن عزرا اليهودي، والكنيسة المعلقة، وكنيسة المغارة.
مسجد عمرو بن العاص
يعرف مسجد عمرو بن العاص أيضًا باسم “المسجد العتيق”، وهو الاسم الذي يُطلق عليه باللغة العربية.
شارك عدد من صحابة النبي محمد ﷺ في بناء هذا المسجد، مثل الزبير بن العوام وعبادة بن الصامت. وقد بُني المسجد بعد عام واحد من الفتح الإسلامي لمصر، أي في سنة 21 هـ.
في البداية، شُيّد المسجد من الطوب اللبن، وسُند سقفه بجذوع النخل. وعلى مر العصور، شهد المسجد العديد من الإضافات والتوسعات حتى أصبح على صورته الحالية.
