
مسجد الرفاعي – تحفة ملكية في قلب القاهرة
مسجد الرفاعي – تحفة ملكية في قلب القاهرة
يقع مسجد الرفاعي في ميدان صلاح الدين، ويطل مباشرة على قلعة صلاح الدين الأيوبي. ورغم أن المسجد لا يعود للحضارة الفرعونية، إلا أنه يُعد أحد أهم المدافن الملكية لعائلة محمد علي باشا.
قصة إنشاء مسجد الرفاعي
بدأت فكرة بناء المسجد في القرن الـ19، حين أمرت الملكة العثمانية خوشيار هانم، والدة الخديوي إسماعيل، ببناء ضريح ملكي للأسرة العلوية.
تم بناء المسجد على مرحلتين
المرحلة الأولى كانت بإشراف المعماري حسين باشا فهمي، الذي استخدم الرخام الإيطالي المستورد ومواد بناء حديثة مثل الأسمنت – ليصبح أول مبنى إسلامي في مصر يُبنى بالأسمنت!
بعد وفاته، توقف العمل لفترة، ثم أمر الخديوي عباس حلمي الثاني باستكمال البناء عام 1905.
سُمي المسجد باسم الشيخ أحمد الرفاعي، مؤسس الطريقة الرفاعية الصوفية، رغم أنه لم يُدفن بداخله. لكن أتباعه يحتفلون بذكرى مولده سنويًا داخل المسجد.
تصميم المسجد وأقسامه
يتكون المسجد من قسمين رئيسيين:
الجزء الأول – المسجد نفسه
يحتوي على مساحة للصلاة وأماكن لتجمع الطرق الصوفية المحلية.
يتميز بتصميم فاخر وأعمدة شاهقة وزخارف فنية مستوحاة من الطراز المملوكي.
الجزء الثاني – الضريح الملكي
يضم مقابر أفراد من أسرة محمد علي مثل
الخديوي إسماعيل ووالدته خوشيار هانم
الملك فؤاد الأول
الملك فاروق الأول
الشاه محمد رضا بهلوي (آخر شاه لإيران)
رضا شاه بهلوي والد الشاه محمد، والذي تم نقل جثمانه إلى إيران بعد الحرب العالمية الثانية
كما يوجد به 3 أضرحة مخصصة:
الإمام الرفاعي
علي أبي شُبّاك
يحيى الأنصاري
ضريح خوشيار هانم يعد أحد أبرز معالم القسم الملكي، بتصميمه المميز والمزين بالرخام والنقوش العثمانية الراقية.
مسجد الرفاعي تحفة معمارية شاهدة على التاريخ الملكي المصري، يجمع بين الفن الإسلامي والحداثة الأوروبية.
